علي بن إبراهيم القمي

242

تفسير القمي

قال : فرد الله عليه أهله الذين ماتوا قبل البلاء ورد عليه أهله الذين ماتوا بعدما أصابه البلاء كلهم أحياهم الله تعالى ، فعاشوا معه ، وسئل أيوب بعدما عافاه الله أي شئ كان أشد عليك مما مر عليك ؟ قال : شماتة الأعداء قال فأمطر الله عليه في داره فراش الذهب وكان يجمعه فإذا ذهب الريح منه بشئ عدا خلفه فرده ، فقال له جبرئيل : أما تشبع يا أيوب ؟ قال : ومن يشبع من رزق ربه ثم قال : ( واذكر - يا محمد - عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي الأيدي والابصار ) يعني أولي القوة وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : ( أولي الأيدي والابصار ) يعني اولي القوة في العبادة والصبر ( البصر ط ) فيها وقوله : ( إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار ) يقول إن الله اصطفاهم بذكر الآخرة واختصهم بها . قال علي بن إبراهيم ثم ذكر الله المتقين وما لهم عند الله فقال : ( هذا ذكر وان للمتقين لحسن مآب - إلى قوله - قاصرات الطرف أتراب ) يعني الحور العين يقصر الطرف عنها والبصر من صفائها مع ما حكى الله من قول أهل الجنة ( ان هذا لرزقنا ماله من نفاد ) اي لا ينفذ ولا يفنى ( هذا وان للطاغين لشر مآب جهنم يصلونها فبئس المهاد هذا فليذوقوه حميم وغساق ) قال الغساق واد في جهنم فيه ثلاثمائة وثلاثون قصرا في كل قصر ثلاثمائة بيت في كل بيت أربعون زاوية في كل زاوية شجاع ( 1 ) في كل شجاع ثلاثمائة وثلاثون عقربا في جمجمة كل عقرب ثلاثمائة وثلاثون قلة من سم لو أن عقربا منها نضحت سمها على أهل جهنم لوسعتهم بسمها ( هذا وان للطاغين لشر مآب ) وهم زريق وحبتر وبنو أمية ثم ذكر من كان من بعدهم ممن غصب آل محمد حقهم فقال : ( وآخر من شكله أزواج هذا فوج مقتحم معكم ) وهم بنو السباع ( 2 ) ، ويقولون بنو أمية ( لا مرحبا بهم انهم

--> ( 1 ) ضرب من الحيات . ( 2 ) انه مقلوب " بنو العباس " . ج ز